السيد الخميني

225

كتاب الطهارة ( ط . ق )

بيان ما كانت غايته التخليل ، اللهم إلا أن يقول : الذي أحصله منها ذلك ، كما قال في عبارة الصدوق ، فلا كلام لنا حينئذ . وثالثا أنه لقائل أن يقول : إن إطلاق ذيل الصحيحة يقتضي أن يحل ما أصابته النار بذهاب الثلثين ولو بغير النار ، ومجرد كون الغليان بالنار لا يوجب صرفه إلى كون التثليث بها ، ولو توهم الانصراف فهو بدوي ، كما أن ندرة الوجود لا توجبه ، بل متقضى إطلاق صدرها أن ما أصابته النار أعم مما كانت الإصابة بعد النش بنفسه أو لا ، وأول مراتب النش ليس بنادر في العصير الذي يتهيأ للطبخ ، سيما إذا كان كثيرا ويعصر بتدريج ، وسيما إذا كان في المناطق الحارة ، وليس ظهور الصحيحة في حدوث الحرمة بإصابة النار ظهورا يدفع الاطلاق ، سيما مع قوة احتمال أن يكون المقصود الأصلي فيها بيان غاية التحريم . فتكون دالة على خلاف مدعاه من وجهين : أحدهما دعواه بأن ما غلى بنفسه لا يحل ولا يطهر إلا بصيرورته خلا ولا يفيده ذهاب الثلثين بالنار ، وهي دالة على خلافها ، وثانيهما دعواه بأن ما غلى بالنار لا يحل إلا بذهاب ثلثيه بها ، وهي دالة على خلافها . الاعضال الثالث أنه قد وقع في موثقة عمار ما لم يهتد إلى وجهه وسره أغلب الواقفين عليها قال عمار : " وصف لي أبو عبد الله عليه السلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا ، فقال : تأخذ ربعا من زبيب وتنقيه ، ثم تصب عليه اثني عشر رطلا من ماء ، ثم تنقعه ليلة ، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينش جعلته في تنور مسجور قليلا حتى لا ينش - إلى أن قال - : ثم تغليه بالنار ، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث " ( 1 ) فإن هذه الفقرة مما تحير الناظر من وجهين :

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2